
في حادثة تعكس تنامي النزاعات القبلية داخل مناطق سيطرة الحوثيين. قُتل محمد أحمد المولد. المنتحل صفة مدير البحث الجنائي مع اثنين من مرافقيه، في كمين أعقبه اشتباكات مسلحة بمديرية بني الحارث شمال صنعاء. جاءت الحادثة على خلفية محاولة الحوثيين الاستيلاء على أراضٍ بدعوى تبعيتها للأوقاف. ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع أبناء القبائل.
وذكرت مصادر محلية أن القيادي الحوثي محمد المولد، الذي كان ينتحل صفة مدير إدارة البحث الجنائي في المنطقة، وبحسب المصادر. قُتل ستة أشخاص، بينهم منتحل صفة مقدم في وزارة الداخلية التابعة للمليشيا، خلال الاشتباكات. كما أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى من المواطنين. واندلعت المواجهات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة عندما حاولت قوة تابعة للحوثيين. بقيادة المولد، فرض أمر واقع بقوة السلاح على أراضٍ معروفة بملكيتها لإحدى الأسر البارزة في المنطقة. في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني وتنامي العنف المسلح الذي تستخدمه المليشيا لفرض سيطرتها والاستحواذ على ممتلكات السكان.
وتأتي هذه الواقعة ضمن موجة متصاعدة من الانتهاكات المرتبطة بملف الأراضي في صنعاء وضواحيها. حيث تتهم جهات قبلية وحقوقية قيادات في جماعة الحوثي باستغلال نفوذها الأمني والعسكري لفرض السيطرة على أراضٍ وعقارات خاصة، أو التدخل في نزاعات قائمة لترجيح كفة أطراف موالية لها، في مقابل التضييق على الملاك الأصليين أو تهديدهم. وفرض جبايات وإتاوات غير قانونية، ما يزيد من حالة الاحتقان الشعبي. ويرى رجال القبائل الذين تصدوا لمحاولة الاستيلاء أن التغاضي عن هذه الانتهاكات سيمهّد لاتساع رقعتها، معتبرين ما يحدث امتدادًا لنهج منظم.
ردود الفعل:
أثار مقتل محمد المولد ردود فعل غاضبة بين أبناء المنطقة. الذين رأوا في الحادثة تأكيدًا على سياسة الحوثيين في فرض السيطرة بالقوة. كما نددت شخصيات اجتماعية وقبلية بالحادثة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها ووقف تدخل الحوثيين في شؤون القبائل.
يسلط مقتل المولد الضوء على التحديات الأمنية والاجتماعية داخل مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تسهم النزاعات القبلية والتدخلات غير القانونية في تعقيد المشهد. ولهذا يتطلب الوضع جهودًا مكثفة ووعيًا مجتمعيًا واسعًا من قبل أبناء الجمهورية العربية الحرة للتصدي لأمثال هذه القضايا من اجل إعادة الاستقرار إلى المنطقة، والاستمرار في قيادة الثورة ضد جماعة الحوثي لوضح حد للنزاعات والانتهاكات التي يتعرض لها اليمن وشعبه بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
