
نقول في موروثنا الجميل، لا بد من صنعاء وإن طال السفر،وأقول اليوم وكل يوم وبكل فخر، لكي تحيا صنعاء لابد من أهلها وقبائلها ورجالها ونسائها. هم من صنع الأمجاد والبطولات، هم من بنى اليمن، تلك البلدة الطيبة المباركة العريقة. يعج اليمن بشتى القبائل العريقة كل لها تاريخها وعاداتها وتقاليدها، كل بنى من التقاليد مابنى كي يرقى بهذه البلاد السعيدة وأبناءها إلى مرتبة كبيرة من المحبة لدى باقي الناس. لما لا؟ وهم الكرماء الأعزاء الوجهاء. نسلط اليوم الضوء اليوم على واحدة من هذه القبائل وهي قبيلة همدان.
همدان هي من القبائل المدرجة تحت اسم قبائل طوق صنعاء، أي أنها واحدة من التجمعات القبلية التي تحيط بالعاصمة صنعاء. تنركز غالبيتهم في الشمال والشمال الغربي للعاصمة، لكنهم موجودون أيضا في كل من محافظات الجوف وصعدة و غيرها من المحافظات اليمنية. . لكلمة همدان دلالات ومعان كثيرة في اللغة العربية نذكر منها أن كلمة همد قد تعني الرجل الرشيق.همدان هي من أقدم وأكبر القبائل العربية السبئية. تعود نشأتها للقرن العاشر قبل الميلاد. حكم الهمدانيون اليمن لعهود طويلة وكانوا من السباقين في تأسيس دولة متطورة ذات جيش وبأس شديد.
من القصص الجميلة التي تُروى عن قبائل همدان وتثلج صدر كل فخور بدين الإسلام أنهم لبوا نداء رسولنا الكريم دون أي معارضة. تقول الرواية أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أرسل إليهم علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ليدعوهم إلى دين الإسلام، أسلموا كلهم دون أي اعتراض. تقول الرواية أيضا أنه عندما وصل خبر إسلامهم الى الرسول الكريم سجد سجدة شكر لله ثم رفع رأسه قائلا: السلام على همدان، السلام على همدان. فسلام على قبيلة بهذه العراقة، وسلام على أبناء همدان أينما حلوا.