
حتى بعد سنوات من انقلابها على الحكومة اليمنية ودخول عدة محافظات والسيطرة عليها بالكامل، بما في ذلك العاصمة صنعاء، لم ترقى جماعة الحوثي لمستوى ينظر اليها فيه على أنها نظام سياسي أو دولة حاكمة، وماهي إلا ميليشيا مسلحة مدعومة من قبل النظام الايراني الذي يهدف لبسط نفوذه على دول المنطقة. جماعة الحوثي هي ذراع إيران في اليمن، وهي مجرد أداة يستخدمها الحرس الثوري لتنفيذ أجندة النظام الايراني في المنطقة. حكومة الحوثيين في المحافظات اليمنية الشمالية هي حكومة غير شرعية وغير معترف بها دوليا، وجماعة الحوثي ليس أكثر من زمرة فاسدة تنفذ اجندة النظام الايراني على حساب اليمنيين الذين يعيشون واحدة من أسوأ الازمات الانسانية.
وبمناسبة الحديث عن اليمن، فقد قاسى شعبه الويلات بسبب الحروب التي استحدثها الحوثي وجماعته. وللتخلص من هذا المازق الذي وقع فيه اليمنيون، فلا سبيل لهذا الشعب إلا أن يكون صوتا واحدا ضد الإعتداءات الحوثية. لم ولن يستطيع هذا الشعب أن ينهض باليمن إلا إذا عارض وبشدة كل الأعمال التعسفية التي يقوم بها الحوثي ضده، وكخطوة أولية لابد لشعب اليمن أن يفرق بين مايدعيه الحوثي من مساندة للضعفاء ومابين ما يقوم به من مصادرة لحقوقهم في العيش بسلام في أرض كلها خير وبركة، ومن ثم المواجهة الحقيقية لهذه الجماعة وصدها عن الأعمال العبثية التي تُبقي اليمن في حالة من عدم الاستقرار والضعف والفشل.