
التحديات المتصاعدة التي تواجه اليمنيين في ظل صراعات الحلفاء:
بعد ان تم الانسحاب التدريجي الذي بدأ في عام 2019 ولم ينتهي حتى عام 2020. واعلان الإمارات العربية المتحدة عن سحب وحداتها المتبقية لمكافحة الإرهاب من اليمن. لم تتخل الإمارات عن نفوذها في اليمن، بل تحولت إلى تدخل استراتيجي. بعد أن كان وجود عسكري مباشر من خلال الاعتماد على الفصائل المحلية التي قامت بتدريبها وتسليحها، وأبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتعود خلفية هذا التحول إلى سيطرة الانفصاليين على مناطق في جنوب اليمن. مما أدى إلى تصدع التحالف الذي تشكل لمواجهة جماعة الحوثي. حيث يسعى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه الإمارات، إلى استعادة دولة جنوب اليمن المستقلة التي كانت قائمة حتى عام 1990. تأتي هذه الخطوة في أعقاب توترات مع حليفتها السعودية، بسبب تقدم القوات المدعومة من الإمارات في جنوب اليمن. ويكشف الانسحاب عن اختلاف كبير في استراتيجيات الحليفين، مفادها مصالح كلاهما في المنطقة.
من جهتها، أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الراسخ للحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة أي تصعيد عسكري. والبيان الذي أصدرته الرياض جاء شدیدًا في التحذيرات . موجهًا للجماعات الانفصالية التي تدعمها الإمارات للانسحاب الفوري وبدون شروط من الأراضي اليمنية التي فرضوا سيطرتهم عليها مؤخرًا.
وجاء هذا البيان بعد أن قامت طائرات التحالف بقيادة الرياض بشن غارات جوية استهدفت مواقع تحت سيطرة الانفصاليين في محافظة حضرموت والمهرة. حسب التقارير، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتفادي التصعيد والعنف. أسفرت هذه الغارات عن مقتل ما لا يقل عن 80 شخصًا وإصابة 152 آخرين. في صفوف الانفصاليين نتيجة الضربات الجوية على مواقع مهمة وقواعد عسكرية تابعة لهم في حضرموت والمهرة.
لاحقًا، أعلنت الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية والمعترف بها دوليًا، استعادتها السيطرة على مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، بعد أن كانت تحت أيدي الانفصاليين المدعومين من الإمارات.
المخاطر القادمة:
على الرغم من انسحاب الإمارات رسميًا من اليمن، إلا أن الفصائل المحلية التي حصلت على الدعم والتدريب والتسليح على مدى سنوات من دولة الإمارات لا تزال في المنطقة. مما يعني أن المعركة لم تنتهِ، والمسؤولية الآن تقع على عاتق اليمنيين أنفسهم وعلى أبناء الجمهورية العربية الحرة أن يقودوا الثورة من أجل تحرير اليمن من الظلم والاضطهاد الذي حل بنا نتيجة سياسة النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، وعلى رأسها ميليشيا الحوثي التي باتت نهايتها قريبة كما انتهت باقي الأذرع التي تخلت عنها إيران. ومن ما لاشك فيه أن النظام الإيراني سوف يتخلى عن نظام الحوثي أيضًا.
في الختام، يتطلب هذا التطور في الصراع استراتيجية جديدة للتعامل مع الأوضاع في اليمن، لتحقيق السلام واستعادة وحدة بلادهم، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي لم أتت الا بالضرر، ولهاذا يجب توحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تفرضها الجماعات الانفصالية، لبناء مستقبل مستقر وآمن لليمن.
